أخبار العالم

باﻷرقام.. مارين لوبان لن تدخل الإليزيه

رغم أن استطلاعات الرأي ترجح فوزها في الجولة اﻷولى لانتخابات الرئاسة الفرنسيةالمقررة 23 أبريل المقبل، لم تستطع مارين لوبان زعيمة “الجبهة الوطنية” إثبات نفسها خلال المناظرات التلفزيونية لمرشحي الإليزيه.

 

وفي الوقت الذي كانت تأمل فيه لوبان تعزيز موقفها خلال مناظرة الاثنين التي جمعت بين المرشحين الـ11، لم تستطع إقناع المشاهدين وحلت بحسب استطلاعات الراي في المركز الرابع.

 

هذه الاستطلاعات التي تضع دائما لوبان في الجولة الثانية مع حصولها على نحو 26% من اﻷصوات في الجولة اﻷولى، ليست كافية لفوز مرشحة اليمين المتطرف في الجوبلة الثانية أمام أي مرشح.

 

وبحسب تلفزيون “أم سي تي في” إذا كنا نعتقد أن ماكرون سيفوز على لوبان بسبب برنامجه الجيد، أو حتى أنه اﻷنسب للرئاسة فنحن مخطئون، في الواقع لوبان في بيت  زجاجي هش يمنعها من أن تصبح رئيسا لفرنسا.

 

والسبب الرئيسي هو الصورة السيئة لحزب “الجبهة الوطنية” التي ظهر عليها منذ عدة عقود، ما جعل النخبة أو المواطنين العاديين، لا يتمنون فوز اليمين المتطرف.

 

ويقول سيرج جلام، من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، “هناك الكثير من المواطنين يرفضون انتخاب مرشحة الجبهة الوطنية، وينوي هؤلاء التصويت بكثافة لصالح منافسها، بغض النظر عن اسم ذلك المرشح”.

 

ويوضح إذا كنت تريد دليلا على ذلك انظر إلى الدراسة التي نشرت من قبل معهد “إيفوب”، حيث أشارت إلى أن مارين لوبان ستخسر في مواجهة أي مرشح في الجولة الثانية سواء كان المرشح إيمانويل ماكرون (63-37%)، جان لوك ميلينشون (64-36%)، بينوا هامون (599-41%)، أو فرنسوا فيون (53-47%).

 

ومارين لوبان، من مواليد 5 أغسطس 1968 ببلدية نويي سور سين الواقعة في إقليم أوت دو سين بمنطقة إيل دي فرانس.

 

لوبان البنت الصغرى لثلاث شقيقات لأبيها جان ماري لوبان من زوجته اﻷولى بيريت، وبعد أن أنهت دراستها الحقوقية، عملت في أحد مكاتب المحاماة بالعاصمة باريس.

 

انضمت إلى حزب “الجبهة الوطنية”، الذي كان يرأسه والدها، في عمر مبكر، وفي عام 1998 انتخبت في المجلس الإقليمي لنور بادوكاليه.

 

وفي 2004 أصبحت نائبة في البرلمان اﻷوروبي وأعيد انتخابها عام 2009، وفي 2007 انتقلت إلى هينان بومون، مدينة صغيرة في با دو كاليه، لتستمر في المجلس البلدي من 2008-2011.

 

عام 2011، تسلمت لوبان قيادة “الجبهة الوطنية” من والدها الذي أصبح “الرئيس الفخري” للحزب، لكن هذا الأمر ولّد صراعا بين الأب وابنته نتج عنه طرد اﻷبنة لوالدها في 2015.

 

منذ فبراير 2016، أعلنت لوبان ترشحها للرئاسة في البداية، أطلقت حملة انتخابية تحت شعار “فرنسا حرة”، ثم “نيابة عن الشعب”.

 

ومؤخرا رفع البرلمان اﻷوروبي الحصانة عن لوبان بناء على طلب من القضاء الفرنسي، على خلفية نشرها ثلاث صور لعمليات إعدام نفذها تنظيم الدولة اﻹسلامية داعش في ديسمبر 2015، بينها قطع رأس الصحفي الأمريكي جيمس فولي.

 

والتهم الموجهة إلى لوبان بسبب هذه القضية، قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامة 75 ألف يورو في الظروف الطبيعية.

 

كما استدعتها الشرطة الفرنسية أيضا، بشأن مزاعم بأنها قدمت أموالا من الاتحاد الأوروبي لموظفيها بشكل غير مشروع.