دزاير

بوتفليقة يظهر على شاشات التلفزيون ويضع حداً للإشاعات حول وضعه الصحي

ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أخيراً بعد غياب دام أكثر من 50 يوماً، ليضع بذلك حداً للإشاعات والمزايدات حول وضعه الصحي، ويغلق باب الجدل حول هذا الملف، بعد أن وجد كبار المسؤولين صعوبة في إقناع الرأي العام بأن الرئيس في صحة جيدة، طوال الأيام الماضية.
وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد ظهر مساء أمس الأول في نشرة الثامنة على التلفزيون الحكومي مستقبلاً وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي عبد القادر مساهل، الذي قدم للرئيس بوتفليقة عرضاً عن الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في منطقة الساحل، وفي دول الجوار التي تعرف توتراً مثل ليبيا، وقد ظهر الرئيس مستمعاً إلى مساهل وممسكاً بأحد الملفات، التي قدمها إليه وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي. ويأتي ظهور الرئيس بوتفليقة في اليوم نفسه الذي كان فيه مدير ديوانه أحمد أويحيى قد أكد فيه أن الرئيس في صحة جيدة، وأنه يقوم بتسيير شؤون الدولة بشكل عادي، مشدداً على أنه لو أن الوضع الصحي للرئيس كان سيئاً مثلما تروج له بعض الأطراف الحاقدة على الجزائر، لما كان رئيس الوزراء سافر إلى النيجر ولا قائد أركان الجيش إلى الإمارات، ولما حضر هو إلى الإذاعة التي أدلى من خلالها بتلك التصريحات بخصوص الوضع الصحي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.  كفيل بإسكات الإشاعات التي راجت طوال أيام حول حقيقة وضعه الصحي، وذلك منذ إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن تقوم بها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في ال20 من شباط/فبراير، الماضي، بسبب وعكة أصيب بها الرئيس بوتفليقة، حسب بيان صدر يومها عن رئاسة الجمهورية، الذي حرص على التأكيد أن الرئيس موجود في مقر إقامته بالعاصمة، بمعنى أنه لم ينتقل ولم ينقل إلى الخارج، ولكن استمرار غيابه لمدة 55 يومًا فتح الباب أمام كل أنواع الشائعات، التي وصلت حد القول إنه توفي وأن الممسكين بالسلطة يخفون ذلك، والبعض الآخر قال إنه توفي سريرياً، وفريق آخر كان يؤكد أنه في وضع سيئ للغاية.
ورغم أن السلطات الجزائرية فضلت الصمت في وقت أول، وعدم الدخول في متاهة الرد على الإشاعات، إلا أن طول فترة الغياب، وتغيب الرئيس عن بعض المناسبات، وعدم استقباله لضيوف أجانب، أخرج الكثير من المسؤولين عن صمتهم بداية من سفير الجزائر في لبنان الذي رد على خبر منشور في صحيفة محلية، والتي ذهبت حد القول إن الرئيس بوتفليقة توفي، ثم وزير الخارجية رمطان لعمامرة فرئيس الوزراء عبد المالك سلال خلال زيارته إلى تونس، ثم مدير الديوان برئاسة الجمهورية، وكلهم أكدوا أن صحة الرئيس على ما يرام، ولكن دون أن يكون ذلك كفيلاً بوضع حد للإشاعات والتساؤلات، وكان لا بد من ظهور الرئيس على الشاشات ولو لبضع ثوان لغلق باب الحديث في هذا الملف، ولو مؤقتاً.