هيدلاينز

ميركل: الجزائر تمسك بزمام المبادرة في ليبيا

German Chancellor Angela Merkel, left, and the Prime Minister of Algeria Abdelmalek Sellal, right, shake hands after a joint press conference as part of a meeting at the chancellery in Berlin, Germany, Tuesday, Jan. 12, 2016. (AP Photo/Michael Sohn)
قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، إن دول شمال إفريقيا من بينها الجزائر، قد تمكنت من الإمساك بزمام المبادرة لحل الأزمة التي تعيشها ليبيا.

وشددت ميركل، عقب لقائها رئيس بوركينا فاسو، روش مارك كابوري، الثلاثاء، في برلين، على أولوية توطيد نظام سياسي في ليبيا والعمل على استقراره وقالت إنها “سعيدة بأن مصر والجزائر وتونس أمسكت بزمام المبادرة بهذا الشأن”، مضيفة بقولها “وهذا أيضا ليس شيئا يمكن حله خلال أربعة أسابيع، بل هي عملية معقدة”

وطالبت المستشارة الألمانية شعبها بالصبر فيما يتعلق بالسياسة الأوروبية تجاه اللاجئين حتى وإن تزايدت أعداد المهاجرين الطامحين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وقالت إن هذا الأمر يمثل تطورا بعيد المدى “لذلك فنحن بحاجة للنفس الطويل أيضا”

غير أن ميركل أكدت في الوقت ذاته على ضرورة “القيام بمساع حاسمة في ليبيا من أجل استعادة النظام السياسي هناك بشكل خاص”.

ورغم عديد القمم السياسية التي عقدت بشأن الهجرة فلا يزال آلاف البشر ينطلقون من ليبيا عبر رحلة عبور خطيرة للبحر المتوسط إلى أوروبا، حيث تم انتشال أكثر من 3000 شخص خلال أكثر من 20 عملية تمت في 24 ساعة فقط مطلع الأسبوع الجاري.

وقالت ميركل إن الهجرة المنطلقة من ليبيا لها في كثير من الحالات أسباب اقتصادية وإن مئات الآلاف من المهاجرين كانوا في ليبيا بالفعل الخريف الماضي ويخططون للعبور إلى أوروبا.

وأوضحت ميركل أن “الشراكات التي أبرمت مع دول مثل النيجر، على سبيل المثال، للحد من الهجرة تحتاج بعض الوقت قبل أن تؤدي إلى توفير فرص أفضل لحياة الناس هناك وتحد من الهجرة من هذه الدول وذلك لا يحدث خلال بضعة أشهر”.

وكانت الغرفة العليا بالبرلمان الألماني قد رفضت مشروع قانون جديد، كان من شأنه تسهيل عملية ترحيل بعض المهاجرين عن طريق إعلان الجزائر والمغرب وتونس “دول منشأ آمنة”.

وكشفت بيانات وزارة الداخلية الألمانية، مؤخرا، عن ترحيل 404 طالب لجوء إلى دول المغرب العربي خلال 2016، منهم 169 جزائري، مسجلة ارتفاعا في عدد حالات ترحيل مهاجرين من ألمانيا إلى دول المغرب العربي مقارنة بسنة 2015.

وفي 21 فيفري الماضي، أجرى الوزير الأول، عبد المالك سلال، مكالمة هاتفية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تمحورت حول تطوير التعاون الثنائي والوضع في المنطقة.

وجاء في بيان لمصالح الوزارة الأولى، أن الوزير الأول، تلقى مكالمة هاتفية مع أنجيلا ميركل، اطمأنت فيها على تطور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، وأكدت استعدادها التام لزيارة الجزائر، في أقرب وقت ممكن، وذلك بعد تأجيل زيارة كانت مرتقبة إلى الجزائر.

وذكر البيان أن أنجيلا ميركل، شكرت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على دعوتها لزيارة الجزائر، وأعربت عن ارتياحها لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتمنت رؤية توطيد في المجال الاقتصادي، إلى مجالات أخرى.

وأفاد البيان أن المكالمة الهاتفية التي أجراها مع المستشارة الألمانية، تناولت كذلك، مسألة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، مشيرا في هذا الشأن إلى توافق في الرؤى على تعزيز الوسائل والقدرات لوقف هاتين الظاهرتين في إطار الاتفاقيات التي تربط بين البلدين.

وبخصوص الوضع في المنطقة لا سيما في ليبيا والساحل، “أكدت الجزائر استعدادها للمشاركة في التسوية السلمية والشاملة للنزاعات بهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة ووضع حد لظاهرتي الإرهاب والجريمة العابرة للحدود”.

وخلص البيان إلى القول إن الطرفين أكدا من جهة أخرى “تطابق الرؤى حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك”.