دزاير

تأجيل استعادة «جماجم الثوار الجزائريين» .. خشية مناورات الانتخابات الفرنسية

جدّدت الجزائر طلبها من السلطات الفرنسية تسليمها جماجم الثوار الجزائريين الذين تحتفظ بهم في متاحفها منذ فترة الاستعمار في القرن الماضي، لأنهم يمثلون جزءا من تاريخ الجزائر وحتى يتم دفنهم على أرض وطنهم.

وأكد وزير المجاهدين الجزائري، الطيب زيتوني، أن الجزائر لن تتقاعس في الحصول على مطالبها من الجانب الفرنسي، وقد تم تشكيل لجان مشتركة بين الطرفين الفرنسي والجزائري لأجل مناقشة كل ما يخصّ تبعات الاستعمار الفرنسي، ومن ذلك حصول الجزائر على أرشيفها ، واسترجاع جماجم الثوار الجزائريين، والتعويضات الخاصة بالجنوب الجزائري وكذا بالنسبة للمفقودين.

وأضاف الزيتوني عشية الاحتفال بذكرى عيد النصر الذي يوافق 19 مارس  / آذار من كل عام، أن بلاده قرّرت تجميد مفاوضات استعادة هذه الجماجم إلى حين انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية حتى لا يتلاعب السياسيون الفرنسيون بالملف، ولكن الجزائر لن تسكت ولن تتخلى عن قضية استرجاع جماجم الجزائريين الموجودة في فرنسا.

كانت قضية “جماجم الجزائريين”،  بحسب تقرير صحيفة الخبر الجزائرية، كشف عنها برنامج تلفزيوني فرنسي، مؤكدا أن أكثر من 18 ألف جمجمة تعود لمواطنين جزائريين قطعت رؤوسهم على يد الاستعمار الفرنسي للجزائر، محفوظة في متحف الإنسان بباريس.

وأن 500 من الجماجم تم التعرف على هوية أصحابها، من ضمنها 36 جمجمة تعود لقادة في المقاومة الجزائرية قتلوا وقطعت رؤوسهم من قبل قوات الاستعمار الفرنسية بالجزائر في القرن التاسع عشر، ثم نقلت إلى العاصمة الفرنسية لدوافع سياسية وأنتروبولوجية.

ومن بين القادة المحفوظة جماجمهم في هذا المتحف والذين تم التعرف عليهم، شريف بوبغلة الذي تزعم القتال ضد المستعمر في منطقة القبائل (وسط الجزائر) في مطلع عام 1850، والشيخ بوزيان زعيم ثورة الزعاطشة (جنوب شرق) في عام 1949.

وأوضح وزير المجاهدين الجزائري، خلال الاحتفالات الرسمية  للذكرى 55 لعيد النصر “أن قضية استرجاع رفات ثوار الجزائر ليست متوقفة بل هي مجمدة ، إلى حين انتهاء الانتخابات الرئاسية الفرنسية، حتى لا يتلاعب بهذا الملف الساسة الفرنسيون”.

وأكد أن الجزائر لن تنسى ولن تتقاعس في الحصول مطالبها من الجانب الفرنسي،  مشيرا إلى أن الممثلية الدبلوماسية الجزائرية بفرنسا تتابع هذه الملفات بالتنسيق مع وزارة المجاهدين ووزارة الخارجية.

ومن جهة أخرى دعا وزير المجاهدين ،  إلى المساهمة في كتابة تاريخ الجزائر “بأقلام نزيهة” والعمل على التعريف هذا التاريخ ونقله للأجيال .. وأنه تم جمع 16 ألف ساعة من الشهادات الحية والمدققة المتعلقة بالثورة المجيدة إلى غاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 والعملية مستمرة.

وذكر انه سيتم إطلاق قناة تلفزيونية تعنى بالتاريخ الجزائري والثورة ، ستحمل تسمية “قناة الذاكرة  أو قناة التاريخ” حيث يتم حاليا بث برامجها تجريبيا عبر موقع” “اليوتيوب” وأن العائق الوحيد حاليا في إطلاق القناة هو” الجانب المالي المتعلق بتمويل القناة”.